وكان الأساس الذي استند عليه الصفويون في دعواهم لايهام البسطاء من الناس هو أنهم يحبون أهل البيت وانهم يريدون نصرة منهجهم فاختلقوا سلاسل كبيرة من القصص الخرافية التي انطلت على الناس في ذلك الحين بسبب الجهل والتخلف مدعين حب النبي واهل بيته وان اتباعهم سيحشرون مع النبي واهل بيته (ويحشر المرء مع من أحب) كما قال الرسول (صلى الله عليه واله وسلم) والحقيقة لو كان معنى الحديث على هذا النحو لكان اليهود والنصارى أعلى الناس شأنا يوم القيامة فهم بالغوا في حب موسى وعيسى ولكن الله وعدهم بالخزي في الدنيا والآخرة , فلماذا لم ينفعهم هذا الحب؟ ذلك أنهم كذبوا وافتروا وحرفوا وهو ما فعله الصفويون عندما حرفوا منهج أهل البيت خدمة لمصالحهم ولمصالح الصليبية التي جاءت بهم كجزء من الحرب الصليبية ضد الإسلام .
وكان يمكن أن تمر تلك المؤامرة دون ان يكتشفها احد لولا الأخطاء الكبيرة التي وقع فيها الصفويون أثناء تحريفهم لمنهج أهل البيت والتي لا يمكن أن تنطلي إلا على الجهلة من عامة الناس أما العلماء منهم فلا يمكن أن تنطلي عليهم إلا من وضع غلافا على عقله بسبب مصلحة له او بسبب تطرفه الفكري ويمكن تلخيص أهداف الفكر الصفوي بالنقاط الرئيسية أدناه والتي بمجرد الاطلاع عليها يمكن فهم ما حصل ومن القوة التي تقف وراءه:
1-الطعن بكل الثوابت الإسلامية التي تميز الأمة عن غيرها من الديانات وهي كون قرآنها قد حفظه الله من التحريف وادعاء تحريفه ليكون شأنها شأن المسيحية واليهودية في مسألة التحريف.
2-الطعن بكل رجال الأمة بدءا برسول الله وامته العربية وقبيلته قريش وأعمامه وأولادهم وزوجاته بل الطعن المخفي بأهل بيت النبي أنفسهم وانتهاء بأقرب أصحابه .
3 -محاربة القيم الأخلاقية للأمة الإسلامية من خلال بث الرذيلة وإلباسها اللباس الشرعي لقلب الموازين وتحطيم المنظومة الأخلاقية التي هي أساس الاسلام.