التشيع الصفوي
العدو الأول للإسلام
ولأهل البيت
أدلة تحريف الصفويين للتشيع الجعفري
عبدالله محمد احمد
بسم الله الرحمن الرحيم
فصل:المقدمة
مما لاشك فيه أن الحديث النبوي الذي ذكر انقسام الأمة الإسلامية إلى فرق يبلغ عددها بضعا وسبعين فرقة , هو نتيجة متوقعة لعقيدة أمة جمعت فيها أمم وحضارات مختلفة في لغتها وفي فكرها العقائدي والحضاري والاجتماعي وكانت كل منها تمثل معلما من معالم الحضارة الإنسانية (وادي النيل ,مابين النهرين ,الفارسية ,الهندية ,الصينية الخ ) , ولان الإسلام نظام متكامل للحياة فلا بد أن يتفاعل مع تلك الأمم والثقافات لتكون متبعة لمنهج موحد في القيم والأخلاقيات والمعاملات , لذلك كان لابد أن يتأثر الفكر الإسلامي بذلك الاختلاف والتنوع , اضافة إلى ان بعد المسافات بين أطراف الدولة الإسلامية أدى إلى صعوبة التواصل بين مكوناتها من المدن الكبيرة والصغيرة والقرى القريبة والنائية وصعوبة إيصال التعاليم الإسلامية بشكل متكامل ومتواصل إلى تلك المناطق , اذن انقسام الأمة وظهور الفرق حالة متوقعة تتناسب مع عظمة الحضارة الإسلامية فكريا وجغرافيا وهذا التوقع يتناسب مع القراءة الصحيحة للفكر الإنساني لهذا جاء الحديث النبوي مستحضرا لكل تلك التوقعات .
وبقيت الأمة مختلفة في هذا الحديث فكل منها تقول نحن الفئة الناجية وغيرنا من الفرق إلى النار والحقيقة إن من يقول بذلك ليس له إدراك صحيح لواقع امة عظيمة, ولقد وعى شيخ الإسلام ابن تيميّه لهذه الحقيقة فأجاب عندما سئل في الفتاوى العراقية عن الفئة الناجية في حديث رسول الله فقال (إنها كل الفرق الإسلامية ممن صحت عقيدتها في التوحيد ومحبة وإتباع الرسول صلى الله عليه وسلم وبذلت جهدها للوصول إلى هذا الإتباع فهي متبعة لرسول الله بنيتها وان لم يتحقق لها ذلك الإتباع بالفعل ) .