3.ومنها منقبة أخرى له بذكر الله تعالى له ونصه عليه في هذه المنزلة الرفيعة .
4.ومنها البكاء للسرور والفرح مما يبشر الإنسان به ويعطاه من معالي الأمور .
5.وأما قوله ( آلله سماني لك ) يفهم منها أن أبيا أراد أن يتحقق هل نص عليه أو على رجل فيؤخذ منه الاستثبات في المحتملات .
ما الحكمة من قراءته - صلى الله عليه وسلم - على أُبي ؟
قال النووي: والمختار أن سببها أن تستن الأمة بذلك في القراءة على أهل الإتقان والفضل ويتعلموا آداب القراءة ، ولا يأنف أحد من ذلك .
وقيل للتنبيه على جلالة أبي وأهليته لأخذ القرآن عنه . وكان يعُدُّه - صلى الله عليه وسلم - رأسا وإماما في إقراء القرآن ، وهو أجل ناشرته أو من أجلهم .
وأما تخصيص هذه السورة فلأنها وجيزة جامعة لقواعد كثيرة من أصول الدين وفروعه ومهماته ، والإخلاص وتطهير القلوب .
وقيل لما تضمنته من ذكر الرسالة ، والصحف والكتب في قوله تعالى: ( رسول من الله يتلو صحفًا مطهرة فيها كتب قيمة ) [ سورة البينة: 2-3 ] .
أيهما أفضل القراءة من المصحف أم عن ظهر قلب ؟:
روى البخاري في صحيحه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول ( لا حسد إلا على اثنتين رجل اتهاه الله الكتاب وقام به آناء الليل ، ورجل أعطاه الله مالا فهو يتصدق به آناء الليل وآناء النهار ) .