-في القرآن الكريم قصّة إبراهيم -عليه السلام- في القرآن الكريم
الحجاج والمحاورة في قصة ابراهيم عليه السلام في القران الكريم
دراسة في الوظيفة التداولية للخطاب-
1/2 د. خليفة بوجادي
ما تزال علاقة القديم بالحديث إشكالا جديرا بالتناول، لا سيما مع هذا الزخم المعرفي الحاصل. ولذلك فالبحوث اللسانية العربية اليوم، في علاقتها بالتراث، أمام ثلاث ملاحظات:
أ-التثبُّت حين استخدام المصطلحات الحديثة في الثقافة العربية، وبيانُ مجال مدلولها، وحين تطبيقِ مناهجَ حديثة، ناشئة في بيئات لسانية غيِر عربية.
ب-وفي مقابل ذلك، ليست مدوّنتُنا اللسانية كتابا مسطورا، لم يفرِّط في شيء، بلِ اِنها بحاجة إلى أن تحدد موقعَها ضمن جهود الفكر اللساني عموما.
جـ-ما تزال مدونتُنا اللسانية -تحديدا- بحاجة إلى قراءة تتجاوز النقل والنظم والتلخيص والحواشي وشرحَ المتون... إلى قراءة باعثة، تحددُ المرامي وترسم المنطلقات..، قراءة تُسهم في بناء التواصل المعرفي الحاصل اليوم.
ضمن هذه الملاحظاتِ، أقترح هذه الدراسة الموسومة بـ: الحِجاج والمحاورة في قصّة إبراهيم عليه السلام؛ حيث تُعرَض القصّة من خلال آياتها المبثوثة في كثير من سور القرآن الكريم، ولأنها تتميز عن سائر القصص القرآنية بجملةِ ملامحَ أسلوبية، وبنى تركيبية، اقتضتها طبيعة أحداثها وفصولها. وذلك من خلال تناول ملمَحين تداوليين حفِل بهما الدرس التداولي الحديث للخطاب، والدرس العربي القديم خصوصا، وهما: درجات الحجاج، ومستويات المحاورة.