ليكون الصف مؤديًا وظيفته ، والمتعلم فيه هو المحور يجب أن تتوافر فيه المواصفات الآتية والتي كلها أو جلها يقع على عاتق المعلم:
1.يتميز الصف بأنه مكان نشاط وإرشاد وليس مكانًا للإصغاء والاستظهار فقط .
2.يتميز الصف بأن طلابه يفكرون لأنفسهم ويعملون على حل مشاكلهم وما يواجهونه من صعاب .
3.يتميز الصف بأن طلابه يكتسبون المعرفة التي تُحَقَقُ بالتجربة ، وتنمو بأطراد وانتظام ، ويؤدي إلى نموهم نموًا مطردًا منسقًا .
4.يتميز الصف بالتعاون بين طلابه في نشاطهم تعاونًا يؤدي بهم إلى تذوق معنى الحياة الاجتماعية وفوائدها .
5.يتميز الصف بأن المعلم يعمل فيه على تنمية الشخصية المتكاملة في طلابه من الناحية؛ العقلية ، والجسمية ، والخلقية ، والعاطفية مع مراعاة الفروق الفردية بينهم .
6.يتميز الصف بأن يشعر الطالب فيه بأنه مشدود نحو صفه ، ويتمنى أن يمكث فيه أكثر ؛ ولا يتأتى ذلك إلاّ إذا كان المعلم من الذين يحببون المادة إلى طلابهم علمًا وعرضًا .
بعد هذا يتضح لنا أن التعليم ليس عملية ميكانيكية وإنما هو عملية يتعرف بها الإنسان على خالقه ، وذلك بتشغيل كل هذه الملكات المحسوسة وغير المحسوسة إيمانًا وتصديقًا بالجوارح العاملة من خلال التعليم والتعلم الذي يؤدي إلى معرفة الله سبحانه وتعالى ، قال تعالى: (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ) [1] .
وبالتالي يصبح العلم مما يرفع الله به الذين أوتوه ، قال تعالى: (يَرْفَعْ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ) [2] .
التدريس والتعليم:
(1) ... سورة محمد ، الآية (19) .
(2) ... سورة المجادلة ، الآية (11) .