استفاد منه العلاَّمة المنقور في منسكه كما تقدم ؛ حيث قال ابن منقور في خاتمة منسكه: "...هذا آخر ما أردناه، وحاصل ما اختصرناه، وهو حاصل المناسك الثلاثة؛ منسك للشيخ منصور البُهُوتي، وابن أخته الشيخ محمد الخلوتي، والشيخ محمد بن بلبان الخزرجي، رحمهم الله تعالى، وفيه من غيرهنَّ زيادات..." [1] . والحق أن ابن منقور قد ضمَّن أكثر كتاب بغية الناسك في أحكام المناسك في منسكه، حتى إن المقارن بين الكتابين ليحسبهما - في كثير من الأحيان - كتابًا واحدًا.
مزايا الكتاب:
اشتمل الكتاب - على وجازته - على ميزات عديدة ، كان من أهمها - في نظري القاصر - ميزتان:
الأولى: استيعابه رحلة الحج من حين عقد العزم عليه إلى وقت رجوع الحاج إلى أهله؛ فرصد المؤلف في الكتاب كل ما يحتاج إليه الحاج في مدرجته من الأحكام والآداب؛ فذكر على سبيل المثال جملة كبيرة مما يحتاج المسافر إليه من الأحكام؛ كالتيمم، والمسح على الخفين، وقصر الصلاة، وفطر الصائم المسافر، وغير ذلك. وجمع في كتابه إلى جوار ذلك ما ورد من الدعاء في كل ما يمر على الحاج من البقاع والأحوال.
الثانية: دقته البالغة؛ ويظهر ذلك جليًا في صياغة ألفاظه، وفي نقوله، وفي تحريراته، وانظر إن شئت مثالًا على ذلك تحريره لمسافة القصر، وتحديده المشاعر في عرفة، والمزدلفة، ووادي محسر، ومنى، والأبطح، وغيرها.
المؤاخذات على الكتاب:
يمكن أن نحصر المؤاخذات على هذا الكتاب في أمرين:
(1) جامع المناسك الثلاثة الحنبلية (ص150) .