في آخر هذه المذكرة أرجو أنْ أنبه إلى أنني لا أمنع العلاج بالقرآن ، ولكني أدعو إلى ترشيد طرائق العلاج بالقرآن .كما إنني أدعو إلى تحديد الصور التي ينبغي أن نتبعها والحدود التي يجب أن نلتزمها دون التعدي عليها والتي يمكنني أن أعبّر عنها بكلمة واحدة هي"التزام صور الصحابة وسلف الأمة الصالح".
وأرجو أنْ أنبّه إلى أنّ جميع الوجوه الشرعية العشرة التي ذكرتها هي في الحقيقة بمثابة الأدلة والأصول الشرعية التي انتهت بنا إلى:
1ـ أن مفاسد بقاء العيادات القرآنية التجارية والشخصية أعظم وأشد من مصالحها ومنافعها .
2ـ أن هذه العيادات في غالبيتها بؤر للفساد والإفساد في المجتمع فوجب سدّ هذه الذرائع وحسمها.
3ـ أن هذه العيادات تكريس للضلالة في الدين وتشويه العقيدة في الجن والشياطين .
4ـ أن هذه العيادات ملجأ البطالين وأصحاب الأغراض الدنيئة والمقاصد الفاسدة المهينة.
5ـ أن هذه العيادات والتوسع فيها أدت إلى التلاعب في الدين باسمه وإهانة القرآن وتحقير شأنه .
وغير ذلك من الحقائق التي بواحدة منها ما تردد أهل الشريعة من العلماء والفقهاء في الحكم والفتيا فيها بالمنع والحظر والتحريم .
ولهذا:
فإني أدعو أهل الولاية والأمر فينا إلى المسارعة في حظر ممارسة التطبيب في العيادات القرآنية ، وأن يضعوا من بعد ذلك الضوابط المشددة والمفصلة في التأهل لممارسة التطبيب بالقرآن وطرق التطبيب وأوقاته وشروطه ورسومه وغير ذلك.
والله ولي التوفيق الموفق للحق والصواب.. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.