الصفحة 2 من 21

2-حديث جابر رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرقي وكانت عند آل عمرو بن حزم رقية يرقون بها من العقرب ، فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فعرضوها عليه وقالوا: إنك نهيت عن الرُّقى ، فقال: ( من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل ) [1] . وفي هذا الحديث دليل على جواز السعي إلى من عرف أنه يستشفى بقراءته أو برقيته إذا كانت رقيته صحيحة شرعية. فإن آل عمرو بن حزم كانوا معروفين بذلك فأقرّهم النبي صلى الله عليه وسلم بعدما صحت عنده شرعًا الرقية التي كانوا يرقون بها .

3-حديث عوف بن مالك رضي الله عنه قال:"كنا نرقي في الجاهلية ، فقلنا: يا رسول الله ! كيف ترى في ذلك؟ فقال: ( أعرضوا عليّ رقاكم، لا بأس بالرقي مالم تكن شركًا ) [2] . وهذا أيضًا إقرار من النبي صلى الله عليه وسلم لعوف بن مالك أن يرقي من استرقاه مالم تكن الرقية شركًا."

4-أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك بالمرضى فكان يرقيهم طلبًا لشفائهم عليه الصلاة والسلام ، ففي حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول للمريض: ( بسم الله تربة أرضنا بريقة بعضنا يشفى سقيمنا بإذن ربنا ) [3]

5-الإجماع الذي نقله الحافظ ابن حجر عن العلماء في جواز الرقية بشروطها حيث قال:"وقد أجمع العلماء على جواز الرقى عند اجتماع ثلاثة شروط:"

الأول: أن تكون بكلام الله أو بأسماء الله وصفاته أو بالأدعية النبوية.

الثاني: أن تكون باللسان العربي وما يعرف معناه.

الثالث: أن يُعتقَد أن الرقى لا تؤثر بذاتها بل بتقدير الله تعالى [4] .

ثانيًا: حكم الصورة الثانية:

وهي أن يطبب المرء نفسه فيقرأ عليه شيئًا من القرآن أو يرقي نفسه بنفسه ، فهذا أيضًا لا إشكال فيه شرعًا ، وذلك لما يلي:

(1) مسلم ح 2199 وابن أبي شيبة في المصنف 8/ 34-35 وصححه ابن حبان ح 6091 .

(2) مسلم ح 2200 .

(3) البخاري ح 5745 ، مسلم ح 2194 .

(4) فتح الباري ج10ص2-6 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت