الصفحة 8 من 257

في كتابه هذا أراد الشقيري أن يرد على خطاب الإرهابي مناحم بيغن الذي وجهه للشعب المصري عن طريق الإذاعة والتلفزيون في اليوم الحادي عشر من شهر تشرين ثاني-نوفمبر عام 1977 إثر إعلان الرئيس السادات حاكم مصر عن استعداده لزيارة الأرض المحتلة ولقائه بقادة إسرائيل وزعمائها من أجل تحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة كما خيل له ... !!!!

وقد جاءت أهمية كتاب"خرافات يهودية"أن مؤلفه العالم المطلع على بواطن الأمور قد اعتمد في تحليله وآرائه على نصوص التوراة لنسف ادعاءات مناحم بيغن من أساسها وليثبت أن عروبة فلسطين قديمة قدم الزمن قبل مجيء الغزاة الإسرائيليين وانتزاعهم لجزء من أراضيها وقيام مملكة عابرة قصيرة الأجل فيها، وليؤكد أن الحق الإلهي التاريخي الذي يتشبث به الصهاينة لا وجود له، ومثلهم في هذا"كمثل العنكبوت اتخذت بيتا وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون"صدق الله العظيم.

فمتى كانت مصر وإسرائيل حليفتين صديقتين عبر التاريخ، ومتى حرر اليهود فلسطين"بلدهم"على حد تعبير الإرهابي مناحم بيغن من الإنجليز؟؟

ومن ذا الذي تحالف مع الفرس في التاريخ القديم ضد مصر، ومن سرق حلي النساء المصريات عند الخروج؟؟

ومن الذي أتاح الفرصة لإقامة وطن قومي لليهود بفلسطين وفتح أبوابها لهجرة صهيونية عارمة، ودرّب رجالها على القتال ومنحهم السلاح والحماية والامتيازات؟؟

ومن الذي فتك بالشعب الفلسطيني وأضعف قواه وسلبه أرضه وممتلكاته وشرّده عن وطنه ... ؟؟

كل هذه الأمور الخطيرة يجدها القارئ في هذا الكتاب الوثائقي القيم الذي ضم بين دفتيه خمسة عشر فصلا أظهر فيها الأستاذ الشقيري الحقيقة ..."ومن توراتك أدينكِ يا إسرائيل".

وختاما فإنني أقدر للأستاذ الشقيري كل التقدير ما جاء بكتابه الذي صور حقيقة زيف الصهيونية ومبادئها. فقد بيّن للناس أن هؤلاء الغزاة يطبقون الجانب الجهنمي من التوراة‍‍‍!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت