الصفحة 7 من 123

أبو بكر بن أبي قحافة ، أول ما سمع عن الإسلام أسلم ، وأعلن إسلامه ودعا إلى الله و إلى الرسول ، و كان أبو بكر رجلًا مؤلفًا لقومه ، محببًا سهلًا ، و كان أنسب قريش لقريش ، و أعلم قريش بها ، و بما كان فيها من خير و شر ، و كان تاجرًا ذا خلق و معروف . فجعل يدعو إلى الإسلام من وثق به من قومه ممن يجلس إليه ، فأسلم على يديه عثمان بن عفان ؛ و الزبير بن العوام ؛ وعبد الرحمان بن عوف ؛ وسعد بن أبي وقاص؛ وطلحة بن عبيد الله، فجاء بهم إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم ـ حين استجابوا له ـ فأسلموا ، و صلوا ، وكان صلى الله عليه و سلم يقول: (( ما دعوت أحدًا إلى الإسلام إلا كانت فيه عنده كبوة و نظر و تردد ، إلا ما كان من أبي بكر بن أبي قحافة ، ما عكم عنه حين ذكرته له ، وما تردد فيه ) ) [1] .

4ـ موقف سعد بن أبي وقاص:

كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا صلوا ذهبوا في الشعاب ، واستخفوا بصلاتهم من قومهم ، فبينا سعد بن أبي وقاص في نفر من أصحاب رسول الله في شعب من شعاب مكة إذ ظهر عليهم نفر من المشركين ، و هم يصلون ، فناكروهم و عابوا عليهم ما يصنعون ، حتى قاتلوهم ؛ فضرب سعد بن أبي وقاص رجلًا من المشركين بلحى بعير فشجه فكان أول دم أهريق في الإسلام [2] .

المواقف البطولية في مرحلة الجهر بالدعوة

(1) 4 ـ السيرة النبوية لابن هشام 1/ 268 .

(2) 5 ـ السيرة النبوية لابن هشام 1/ 275 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت