الصفحة 42 من 123

{6} ) [1] وله أن يبني دينه وعقيدة الإيمان في قلوب أتباعه دون إكراه في الدين ولهم أن يمارسوا طقوسهم وشعائرهم كيف يشاءون دون ضيق بالنبي والذين آمنوا معه لو كانوا منصفين يا من تتهمون الإسلام والمسلمين بما ليس فيهم لكانوا قد التزموا جانب الوفاء بهذا العهد ليتعايشوا في سلام مع النبي والذين آمنوا معه ، لكن لؤم الطبع والغدر واللجاجة وأخلاق القردة وأخلاق الخنازير كانت تحكمهم .

إنهم إذ لم تواتيهم الفرصة المناسبة للغدر يتحصنون بمعاني الغدر والوفاء والحفاظ على العهود ، لكن إذا ما ألمت أو نزلت كربة فإنهم ينقضون على الطرف الذي هادنهم ووثق بهم وقبل منهم أن يكونوا طرفًا في عهد معه . لقد كان المرجو من قبل اليهود أن يكونوا أهل وفاء بالعهد وأن يساندوا المسلمين في المدينة وأن يقفوا بجانبهم وأن يحموا ظهورهم ويستجيبوا لمقتضيات العهد . ولكن الذي جرى أنهم خالفوا العهود والمواثيق وانقضوا على النبي والذين آمنوا معه ليضربوهم في ظهورهم . فهل الإسلام دين لا يقبل جوار دين آخر؟ وهل المسلمون لا يستريحون إلا إذا انفردوا في العالم بالبقاء والتسلط؟ هكذا خالف اليهود عهودهم ومواثيقهم مع الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه ووقفوا حجر عثرة في وجه الدعوة الإسلامية لذلك شرع الله عزَّ وجلَّ القتال [2] من هذا يتضح لنا موقف المسلمين البطولي في الوفاء بالعهود وهذا هو حالهم في كل مكان .

مواقف بطولية في غزوة بدر

33ـ موقف سعد بن معاذ:

(1) 1 ـ الكافرون: 6 .

(2) 2 ـ راجع كتابنا غزوات الرسول وأحداث العصر من ص56 إلى ص62 ، مكتبة ابن كثير بالكويت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت