وأن النصر للمظلوم ، وأن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين ، وأن يثرب حرام جوفها لأهل هذه الصحيفة [1] وان الجار كالنفس غير مضار [2] ولا آثم وأنه لا تجار حرمة إلا بإذن أهلها . وأنه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث أو اشتجار [3] يخاف فساده فإن مرده إلى الله عزَّ وجلَّ ، وإلى محمد رسول الله ، وأن الله على أتقى ما في هذه الصحيفة وأبره وأنه لا تجار قريش ولا من نصرها ، وأن بينهم النصر على من دهم يثرب . وإذا دعوا إلى صلح يصالحونه ويلبسونه ، فإنهم يصالحونه ويلبسونه وأنهم إذا دعوا إلى مثل ذلك فإن لهم على المؤمنين إلا من حارب في الدين على كل أناس حصتهم من جانبهم الذي قبلهم وأن يهود الأوس مواليهم وأنفسهم على ما لأهل هذه الصحيفة مع البر الحسن من أهل هذه الصحيفة وأن البر دون الإثم . ولا يكسب كاسب إلاعلى نفسه وأن الله على أصدق ما في هذه الصحيفة وأبره . وأنه لا يحول هذا الكتاب دون ظالم وآثم وأنه من خرج آمن . ومن قعد آمن بالمدينة . إلا من ظلم أو آثم ، وأن الله جار لمن بر وأتقى ، ومحمد رسول الله )) [4] .
(1) 11 ـ أي: لا يجوز انتهاك حرمتها .
(2) 12 ـ مضار: أصابه الضرر .
(3) 13 ـ الاشتجار: الاختلاف والتنازع .
(4) 14 ـ السيرة النبوية: لابن هشام ، ج2 ، ص134 ـ 145 .