30ـ موقف أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه:
نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي أيوب الأنصاري ، وقال المرء مع رحله ، فقال أبو أيوب: داري هذه وقد حططنا رحلك فيها ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( اذهب وهيىء لنا مقيلًا ) )، فذهب يهيىء ذلك ثم جاء فقال: يا نبي الله قد هيأت مقيلًا ، فقم على بركة الله تعالى . ونزل معه زيد بن حارثة ثم أجاب في الليل دعوة بني النجار أخوال جده عبد المطلب ، ولما أصبح عاد إلى منزل أبي أيوب . وكان أبو أيوب قد أعد المكان لرسول الله في الطابق السفلى من الدار وهو وزوجته بالطابق العلوي فآلم ذلك أبا أيوب . فقال: يا رسول الله إني أكره أن أكون فوقك وتكون تحتي ، فاظهر أنت فكن في العلوي وننزل نحن فنكون في السفلى . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يا أبا أيوب إن أرفق بنا وبمن يغشانا أن أكون في أسفل البيت ) )وبذلك طابت نفس أبي أيوب رضي الله عنه . ومن مواقفه أيضًا أنه كان يصنع الطعام لرسول الله فإذا أكل منه أخذ الطعام ليأكل فكان رضي الله عنه يسأل عن موضع أصابع رسول الله ليتتبع موضع أصابعه فيأكل منه رجاء البركة .
بهذا الموقف يتبين لنا أن أبا أيوب لم تطب نفسه أن يكون فوق رسول في السكن ولم تطب نفسه أن يأكل قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم . وظل رسول الله صلى الله عليه وسلم عند أبي أيوب الأنصاري حتى أتم بناء المسجد وبعض حجراته ثم انتقل إلى حجراته صلى الله عليه وسلم .
التآخي بين المهاجرين والأنصار
وما كان في ذلك من مواقف
لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مهاجرًا إلى المدينة عمل على بناء المجتمع الجديد ، فآخى صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار آخى بينهم على الحق والمساواة .