مصر- المنصوريه آجا - كفر المندره
مدخل الموضوع
إن الحق جلَّ وعلا أرسل سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم برسالة خاتمة الرسالات السماوية وجعلها ناسخة للأديان السابقة عليها ، فبلَّغَ النبي صلى الله عليه وسلم هذه الرسالة خير تبليغ وحمل المهمة على عاتقه ، فأوضح كل صغيرة و كبيرة في الدين بقوله وفعله وتقريره على مرآى من الناس ومسمع ابتداءً من طور السرية بمكة المكرمة إلى قيام دولة الإسلام بالمدينة المنورة .
وكان صلى الله عليه وسلم يسير أثناء ذلك في كل خطوة يخطوهاعلى المستوى البشري ، فقد اتخذ كافة الأسباب و الوسائل التي هي من مقتضيات الطريق حتى أظهر الله على يديه الدين الإسلامي الخاتم .
ومن بداية نشر الدعوة الإسلامية نرى العظمة الباهرة من خلال المواقف البطولية التي سطرها لنا التاريخ لرسولنا محمد صلى الله عليه و سلم و أصحابه الأجلاء .
تلك المواقف التي شكلت جزءًا بسيطًا مما كان لمحمد صلى الله عليه وسلم وصحابته من شخصية قوية قائمة على الحق و العدل .
وإن المتأمل لحياة الرسول صلى الله عليه و سلم و صحابته الكرام يجد أن حياتهم كلها بطولات ، لكني في هذا الكتيب جمعت بعضًا من المواقف البطولية التي تجعل القارىء يقف موقف المتأمل لكل موقف وكلي يقين أنه سيدرك أن كل موقف من هذه المواقف منهج تربية ومنهج سلوك ومنهج تفكير ومنهج حياة . وبمشيئة الله تعالى سوف نبدأ بالمواقف البطولية عند دعوته صلى الله عليه و سلم لأقاربه .
المواقف البطولية عند دعوته صلى الله عليه و سلم لأقاربه