الصفحة 28 من 123

يا سراقة! إني رأيت أسودة ، أي أشخاصًا بالسواحل ، أراه محمدًا وأصحابه ، قال سراقة: فعرفت أنهم هم ، فقلت: إنهم ليسوا بهم ، ولكنك رأيت فلانًا وفلانًا انطلقوا بأعيننا (( بمعرفتنا ) )يطلبون ضالة لهم . فلبثت في المجلس ساعة ، ثم قمت إلى منزلي ، فأمرت جاريتي أن تخرج فرسي خفية إلى بطن الوادي ، وتحبسها علي ، وأحضرت رمحي ، وخرجت به من ظهر البيت . فخططت بزجه في الأرض (( الزج: الحديدة التي تكون في أسفل الرمح ) )وخفضت عاليه وجعلت أسفله في الأرض لئلا يراه أحد ، (( فعل ذلك ليفوز بالجعل المتقدم ذكره وحده، ولا يشركه فيه أحد من قومه بخروجه معه لقتلهما أو أسرهما ) ). ثم انطلقت فلبست لأمتي ، وجعلت أجر الرمح ، حتى أتيت فرسي ، وكان يقال لها ( العود ) فركبتها وبالغت في إجرائها ، حتى دنوت منهم ، فعثرت بي ، فوقعت لمنخريها ، ثم قامت تحمحم ، فخررت عنها ، فقمت فأهويت بيدي على كنانتي ، فاستخرجت الأزلام أستقسم بها ، أضرّهم أم لا؟ فخرج الذي أكره ، وهو عدم إضرارهم ، فركبت فرسي وعصيت الأزلام، وما زالت تقرب بي ، حتى سمعت قراءة رسول الله، وهو لا يلتفت ، وأبو بكر يكثر الإلتفات، فساخت يدا فرسي في الأرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت