الصفحة 19 من 123

لما خرج الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الطائف خرج معه مولاه زيد بن حارثة ، فلما دعا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أهل الطائف إلى الإسلام قالوا: اخرج من بلادنا وأغروا به سفهاءهم، يسبونه ويصيحون به، ويرمونه بالحجارة ، حتى اختضب نعلاه بالدم ، وكان زيد بن حارثة يقيه بنفسه حتى أصابه شجاج في رأسه [1] .

15ـ موقف عداس:

جلس النبي صلى الله عليه وسلم بجوار حائط لعتبة وشيبة فلما رآه ابنا ربيعة تحركت له رحمهما ، فدعوا غلامًا لهما نصرانيًا يقال له عداس ، وقالا له: خذ قطفًا من العنب واذهب به إلى هذا الرجل ، فلما وضعه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم مد يده إليه قائلًا: (( بسم الله ) )ثم أكل . فقال عداس: إن هذا الكلام ما يقوله أهل هذه البلاد ، فقال صلى الله عليه وسلم: من أي البلاد أنت؟ وما دينك؟ قال: أنا نصراني من أهل (( نينوي ) )فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من قرية الرجل الصالح يونس بن متى ) ). قال له: وما يدريك ما يونس بن متى؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ذاك أخي ، كان نبيًا، وانا نبي ) )، فأكب عداس على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم ويديه ورجليه يقبلها . فلما ذهب إلى ابني ربيعة قالا له: ويحك ما هذا؟ قال: يا سيدي ما في الأرض شيء خير من هذا الرجل . لقد أخبرني بأمر لا يعلمه إلا نبي ، قالا له: ويحك يا عداس ، لا يصرفنك عن دينك ، فإن دينك خير من دينه [2] .

16ـ موقف المطعم بن عدي:

(1) 4 ـ الرحيق المختوم: 148 ـ 149 .

(2) 5 ـ الرحيق المختوم: 149 ـ 150 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت