فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 36

-قال الجصاص في أحكام القرآن (5/242) ( قوله تعالى: وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب قد تضمن حظر رؤية أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وبين به أن ذلك أطهر لقلوبهم وقلوبهن لأن نظر بعضهم إلى بعض ربما حدث عنه الميل والشهوة فقطع الله بالحجاب الذي أوجبه هذا السبب، وهذا الحكم وإن نزل خاصًا في النبي صلى الله عليه وسلم وأزواجه فالمعنى عام فيه وفي غيره إذ كنا مأمورين بإتباعه والإقتداء به إلا ما خصه الله به دون أمته) 0

-وقال العيني الحنفي في عمدة القاري شرح صحيح البخاري (2/283) :( الحجب ثلاثة:

الأول: الأمر بستر وجوههن: يدل عليه قوله تعالى: يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن0

الثاني: هو الأمر بإرخاء الحجاب بينهن وبين الناس: يدل عليه قوله تعالى: وإذا سألتموهن متاعًا فاسألوهن من وراء حجاب0

الثالث: هو الأمر بمنعهن من الخروج من البيوت إلا لضرورة شرعية، فإذا خرجن لا يظهرن شخصهن)0

-وقال ابن عاشور في التحرير والتنوير (22/91) : ( والحجاب: السَّتْر المُرخَى على باب البيت . وكانت الستور مرخاة على أبواب بيوت النبي صلى الله عليه وسلم الشارعة إلى المسجد . وقد ورد ما يبين ذلك في حديث الوفاة حين خرج النبي صلى الله عليه وسلم على الناس وهم في الصلاة فكشف الستر ثم أرخى الستر .

-وقال الشنقيطي في أضواء البيان (6/91) : ( تعليله تعالى لهذا الحكم -الذي هو إيجاب الحجاب- بكونه أطهر لقلوب الرجال والنساء من الريبة في قوله تعالى: ذالِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ ، قرينة واضحة على إرادة تعميم الحكم ، إذ لم يقل أحد من جميع المسلمين إن غير أزواج النبيّ صلى الله عليه وسلم لا حاجة إلى أطهرية قلوبهن وقلوب الرجال من الريبة منهنّ ، وبما ذكرنا ، تعلم أن في هذه الآية الكريمة الدليل الواضح على أن وجوب الحجاب حكم عام في جميع النساء ) 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت