-وقال الشيخ الألباني رحمه الله تعالى في ( الفتاوى الإماراتية) : ( الأصل أن المرأة لا يجوز لها الخروج من دارها إلا لحاجة ، كما جاء في صحيح البخاري حينما نزل قوله تعالى: وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى: قال الرسول صلى الله عليه وسلم: قد أذن الله لكن أن تخرجن لحاجتكن ) 0
والآية الثانية: قال تعالى: ( وإذا سَأَلْتُمُوهُنَ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ من وَرَاءِ حِجَابٍ ، ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن ) :
والمقصود بالحجاب هنا حجب شخصها ، فلا يكون هناك اختلاط ، بل يكون من وراء حاجز ومانع، فإن احتاجت للبروز حجبت بدنها كله باللباس ، وعلل سبحانه هذا الأمر بأنه أطهر لقلوبكم وقلوبهن0
-قال الواحدي في الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (2/872) : (كانت النساء قبل نزول هذه الآية يبرزن للرجال فلما نزلت هذه الآية ضرب عليهن الحجاب فكانت هذه آية الحجاب بينهن وبين الرجال"ذلكم"أي الحجاب"أطهر لقلوبكم وقلوبهن"فإن كل واحد من الرجل والمرأة إذا لم ير الآخر لم يقع في قلبه) 0
-وقال ابن العربي في أحكام القرآن (3/616) : (وهذا يدل على أن الله أذن في مساءلتهن من وراء حجاب في حاجة تعرض أو مسألة يستفتى فيها والمرأة كلها عورة بدنها وصوتها فلا يجوز كشف ذلك إلا لضرورة أو لحاجة كالشهادة عيها أو داء يكون ببدنها أو سؤالها عما يعن ويعرض عندها ) 0
-وقال القرطبي في الجامع لأحكام القرآن (4/227) : ( في هذه الآية دليل على أن الله تعالى أذن في مسألتهن من وراء حجاب في حاجة تعرض أو مسألة يستفتين فيها ويدخل في ذلك جميع النساء بالمعنى وبما تضمنته أصول الشريعة من أن المرأة كلها عورة بدنها وصوتها كما تقدم فلا يجوز كشف ذلك إلا لحاجة كالشهادة عليها أو داء يكون ببدنها أو سؤالها عما يعرض وتعين عندها ) 0