فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 36

والمتأهلين والعزاب فكان المندوب في الصلاة أن يكون الرجال في مقدم المسجد والنساء في مؤخره:

وقال النبي صلى الله عليه وسلم خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها

وقال يا معشر النساء لا ترفعن رؤوسكن حتى يرفع الرجال رؤوسهم من ضيق الأزر 0

وكان إذا سلم لبث هنيهة هو والرجال لينصرف النساء أولا لئلا يختلط الرجال والنساء 0

وكذلك يوم العيد كان النساء يصلين في ناحية فكان إذا قضى الصلاة خطب الرجال ثم ذهب فخطب النساء فوعظهن وحثهن على الصدقة كما ثبت ذلك في الصحيح 0

وقد كان عمر بن الخطاب وبعضهم يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قد قال عن أحد ابواب المسجد أظنه الباب الشرقي لو تركنا هذا الباب للنساء فما دخله عبد الله بن عمر حتى مات

وفي السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال للنساء لا تحققن الطريق وامشين في حافته أي لا تمشين في حق الطريق وهو وسطه 0

وقال على عليه السلام ما يغار أحدكم أن يزاحم امرأته العلوج بمنكبها يعني في السوق0

وكذلك لما قدم المهاجرون المدينة كان العزاب ينزلون دارا معروفة لهم متميزة عن دور المتأهلين فلا ينزل العزب بين المتأهلين 0

وهذا كله لأن اختلاط أحد المصنفين بالآخر سبب الفتنة 0

فالرجال إذا اختلطوا بالنساء كان بمنزلة اختلاط النار والحطب 0

وكذلك العزب بين الآهلين فيه فتنة لعدم ما يمنعه )0

-وقال شيخ الإسلام ابن تيمية أيضًا في كتابه اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم (1/307) :( وأما ما يفعل في هذه المواسم مما جنسه منهي عنه في الشرع فهذا لا يحتاج إلى ذكر لأن ذلك لا يحتاج أن يدخل في هذا الباب مثل رفع الأصوات في المسجد أو اختلاط الرجال والنساء أو كثرة إيقاد المصابيح زيادة على الحاجة أو إيذاء المصلين أو غيرهم بقول أو فعل:

فإن قبح هذا ظاهر لكل مسلم)0

وقال الإمام ابن القيم في كتابه الطرق الحكمية في السياسة (1/406) : (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت