وأما قولهم بالتعلقين فلما نقله العطار في حواشيه على جمع الجوامع عن العضد من أن معنى تعلق الخطاب الأزلي أن يتوجه الحكم عليه في الأزل لما يفهمه ويعقله فيما لا يزال وهذا كما لو قلت صل بعد يومين فأي تعلق حدث بعد مضي اليومين مع تضمن الأمر الأول للمقيد ولا معنى لذلك إلا أنه بعد مضي اليومين صار مأمورا بالفعل بمضي الزمن المقيد به وهذا لا يفيد حدوث تعلق للكلام الأزلي بعد أن لم يكن عند مضي ذلك الزمن بل غاية ما يقتضي حدوث وصف في المخاطب وهو أنه صار مأمورا بالفعل بعد أن كان مأمورا بالقوة اهـ وحاصل هذا أننا علمنا قطعا أن تعلق الكلام الأزلي بفعل المكلف على وجه الاقتضاء والتخيير إنما هو تعلق دلالة ودلالة الكلام على ما يدل عليه صفة لازمة للكلام لا تقبل الانتفاء ولا التجدد بلا فرق في ذلك بين الكلام النفسي بمعني الكلمات النفسية والكلام اللفظي.