فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 414

)قال الأسنوي «معرفة كالجنس إلى آخره» إنما قال كالجنس لأن هذا التعريف شرح لحقيقة اصطلاحية وبيان لها من حيث إنها مسمى اسمها اللقبي والمراد من المعرفة التي أخذها المصنف في تعريف الأصول والعلم الذي أخذه ابن الحاجب فيه أيضًا معنى واحد هو مطلق الإدراك الشامل للتصور والتصديق فهما في التعريف بالمعنى المنقسم في اصطلاح المناطقة التي تصور وتصديق وبإضافته إلى أدلة الفقه الإجمالية المراد منه المسائل والقواعد الكلية خرج التصور. ومثل ذلك يقال في العلم المأخوذ في تعريف الفقه فالمراد منه أيضًا مطلق الإدراك وبإضافته إلى الأحكام التي معناها النسب التامة على ما يأتي خرج التصور أيضًا. وأما ما قاله الأسنوي من الفرق بين المعرفة والعلم فذالك باعتبار معنى آخر غير مراد منها والمعرفة كما تطلق على ما قاله الأسنوي وحينئذ يكون بينها وبين العلم ذلك الفرق تطلق أيضًا ويراد منها التصديق بالقرينة التي تدل على ذلك ألا ترى أن المعرفة في قولهم معرفة الله واجبة لا يراد منها إلا التصديق والإذعان وهذا المعنى أخص من مطلق التصديق المراد هنا. وكذا قول الأسنوي أن العلم يتعلق بالنسب مبني على أن العلم خاص بالتصديق وهو اصطلاح غير مراد هنا بل المراد من العلم والمعرفة في تعريف الأصول وسائر تعاريف العلوم المدونة هو مطلق الإدراك المنقسم إلى تصور وتصديق كما قلنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت