فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 91

فلما استمكنوا منهم .. حلوا أوتار قسيهم .. فربطوهم بها ..

فقال عبد الله بن طارق: هذا أول الغدر .. وأطلق يده من الرباط .. وأخذ سيفه .. وتأخر عنهم .. ورفع السيف .. وكان شجاعًا قويًا .. فلم يجرؤوا على الاقتراب منه .. فأخذوا يرمونه بالحجارة .. حتى مات - رضي الله عنه - ..

وانطلقوا بخبيب .. وزيد .. حتى باعوهما بمكة ..

فاشترى خبيبًا بنو الحارث بن عامر .. وكان خبيب قد قتل الحارث في معركة بدر ..

وأما زيد .. فابتاعه صفوان بن أمية .. ليقتله عوضًا عن أبيه الذي قتله المسلمون في معركة بدر ..

ودفعه صفوان إلى عبد له اسمه نسطاس .. ليقتله ..

خرج به نسطاس من مكة ليقتله .. واجتمعت قريش .. لتراه .. فيهم أبو سفيان بن حرب ..

فقال له أبو سفيان - حين رأى زيدًا مربوطًا ليقتل -: أنشدك بالله يا زيد: أتحب أن محمدا الآن عندنا .. مكانك نضرب عنقه .. وأنك في أهلك ؟

فقال: والله ما أحب أن محمدًا الآن في مكانه الذي هو فيه .. تصيبه شوكة تؤذيه .. وأني جالس في أهلي ..

فقال أبو سفيان: ما رأيت من الناس أحدًا يحب أحدًا .. كحب أصحاب محمد محمدًا ( - صلى الله عليه وسلم - ) ..

ثم قتله نسطاس ..

فرضي الله عن زيد ..

وأما خبيب بن عدي .. فحبسوه أيامًا .. فرأوا منه عجبًا !!

قالت ماوية وهي جارية عندهم: حبسوا خبيبًا في بيتي .. فلقد اطلعت عليه يومًا .. وإن في يده عنقودًا من عنب كبير مثل رأس الرجل .. يأكل منه ..!! وما أعلم في وقته في أرض الله عنبًا يؤكل ..

وقال لي حين أجمعوا على قتله: ابعثي إلي بحديدة ( سكين أو موسى ) أتطهر بها قبل القتل .. أراد أن يزيل بها بعض الشعر من جسده ..

قالت: فناولت غلامًا لي سكينًا حادة .. فقلت له: أدخل بها على هذا الرجل البيت فأعطه إياها ..

فلما ذهب الغلام .. ندمت وقلت: ماذا صنعت !! أصاب والله الرجل ثأره .. يقتل هذا الغلام فيكون رجلًا برجل ..

فلما ناوله السكين .. أخذها من يده .. ثم قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت