قتل العنسي البارحة .. قتله رجل مبارك .. من أهل بيت مباركين ..
قيل: ومن ؟
قال: فيروز .. فيروز ..
وبعدها بثلاثة أيام .. توفي النبي - صلى الله عليه وسلم - ..
فهذا أيضًا من أعلام نبوته - صلى الله عليه وسلم - أنه تكشف له بعض المغيبات الواقعة في بلاد بعيدة ..
وعليك السلام .. خبيب ..!!
قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد معركة أحد قوم من قبيلتي عضل والقارة .. فقالوا:
يا رسول الله .. إن فينا إسلامًا .. فابعث معنا نفرًا من أصحابك ..
يفقهوننا في الدين ..
ويقرئوننا القرآن ..
ويعلموننا شرائع الإسلام ..
فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معهم نفرًا ستة من خيار أصحابه .. وهم:
مرثد بن أبي مرثد الغنوي ..
وخالد بن البكير الليثي ..
وعاصم بن ثابت ..
وخبيب بن عدي ..
وزيد بن الدثنة ..
وعبد الله بن طارق ..رضي الله عنهم ..
فخرجوا مع القوم .. وكانوا يمرون بقبائل كافرة .. ويتخفّون ..
حتى وصلوا إلى موضع اسمه"الرجيع".. وهو قريب من قبيلة هذيل ..
فسمعت بهم قبيلة هذيل .. فخرج إليهم مائة فارس من هذيل ..
فاقتصوا آثارهم .. حتى أتوا منزلًا نزلوه فوجدوا فيه نوى تمر تزودوه من المدينة ..
فقالوا: هذا تمر يثرب ..
فتبعوا آثارهم حتى لحقوهم ..
فلما أدركوهم .. هجموا عليهم .. فلجأ الصحابة إلى هضبة ..
فأقبل القوم فأحاطوا بهم .. وحاولوا الصعود إليهم .. فلم يقدروا ..
فقالوا للصحابة: لكم العهد والميثاق .. إن نزلتم إلينا ألا نقتل منكم رجلًا ..
فقال عاصم: أما أنا فلا أنزل في ذمة كافر ..
ثم رفع بصره إلى السماء وقال: اللهم أخبر عنا رسولك - صلى الله عليه وسلم - ..
فثار الهذليون .. وقاتلوا الصحابة وجعلوا يرمونهم بالنبل .. حتى قتلوا عاصمًا وأصحابه ..
وبقي خبيب بن عدي .. وزيد بن الدثنة .. وعبد الله بن طارق ..
فناداهم القوم .. وأعطوهم العهد والميثاق .. فاستسلموا لهم ..
فنزل الصحابة إليهم ..