ابني أسير عندكم .. وجئت أفتديه .. ففادونا في أسرائنا .. فإنكم العشيرة والأهل ..
فقال - صلى الله عليه وسلم -: فما بال السيف في عنقك !!
فعلًا!! من جاء ليفتدي أسير يعلق في عنقه كيس مال .. لا سيفًا ..
فقال عمير: قبحها الله من سيوف .. فهل أغنت عنا شيئًا يوم بدر ..!! إنما نسيته في عنقي حين نزلت ..
فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: اصدقني .. ما أقدمك ؟؟
قال: ما قدمتُ إلا في أسيري ..
فقال - صلى الله عليه وسلم -: فماذا شرطت لصفوان بن أمية في الحجر .. ؟؟
ففزع عمير .. وقال: ماذا شرطت ؟!!
قال: تحملت له بقتلي .. على أن يعول بيتك .. ويقضي دينك .. والله حائل بينك وبين ذلك ..
انتفض عمير .. وعجب كيف علم النبي - صلى الله عليه وسلم - بخبره مع صفوان !
فقال: أشهد أنك رسول الله .. وأن لا إله إلا الله ..
كنا نكذبك بالوحي وبما يأتيك من السماء ..
وهذا الحديث كان بيني وبين صفوان في الحجر .. لم يطلع عليه أحد غيري وغيره .. فما أأخبرك به إلا الله .. [1]
ودخل عمير في الإسلام .. وصار من خيار المسلمين ..
فهذا من آيات نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - التي رآها عمير فدخل في الإسلام بسببها ..
الشاة المسمومة !!
وكذلك ما وقع منه - صلى الله عليه وسلم - مع اليهود لما أرادوا قتله ..
فإنه - صلى الله عليه وسلم - وقعت له غزوة إلى اليهود في خيبر .. فحاصرهم .. حتى طال الحصار ..
ثم استسلموا .. ودخا عليه الصلاة والسلام فاتحًا ..
فأقبلت امرأة يهودية حاقدة .. وطبخت شاة .. وشوتها .. وجعلت فيها سمًا ..
ومن حقدها سألت: أي الشاة أحب إلى محمد ؟
فقيل لها: الذراع ..
فزادت السم في الذراع ..
فلما استقر - صلى الله عليه وسلم - مع بعض أصحابه في خيبر ..
أقبلت اليهودية بطعامها .. ووضعته بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه .. وزعمت أنه هدية لهم !!
(1) أخرجه موسى بن عقبة في مغازيه .