فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 35

ولهذا الإشكال قال الشلوبين [1] : ( لو كانت اسمًا [ يعني أل ] لكانت فاعلًا، واستحق قائم البناء؛ لأنه على هذا التقدير مهمل؛ لأنه صلة، والصلة لا يتسلط عليها عامل الموصول ) .

وقال ابن عصفور [2] : ( واستدل على أنها حرف بأنها لا موضع لها من الإعراب ألا ترى أنك إذا قلت:"مررت بالقائم"فالإعراب إنما هو في الاسم الذي بعدها ) .

وقال الدماميني [3] : ولو كانت اسمًا لكان لها موضع من الإعراب ).

ولهذا الإشكال فإن المعربين والمفسرين لم يتعرضوا للتفصيل في الإعراب [4] مع أن القرآن الكريم مليء بالشواهد التي وصلت فيها"أل"بالوصف ومع ذلك اكتفوا بذكر شواهد قليلة جدًا كما مرّ [5] ولم يفصلوا فيما ذكروه بل اكتفوا بالإشارة أو التصريح بأن"أل"اسم موصول فقط.

أما الدخول في تفاصيل هذا الإعراب فلم أجده عن أحد منهم، مما يدل على تحقق هذا الإشكال عند التطبيق.

المبحث الثاني: حل الإشكال الإعرابي.

تقدم في المبحث السابق [6] أن الإشكال في جعل"أل"موصولة إنما هو في الإعراب، وذلك أن قولك:"جاء القائم"يحتاج فيه الفعل"جاء"إلى فاعل واحد، وقد اجتمع بعد الفعل اسمان كل منهما صالح أن يكون هو الفاعل، وكل منهما اسم مفرد يحتاج إلى إعراب، فإن جعلت"أل"فاعلًا بقيت"قائم"بلا إعراب وكذلك إن جعلت"قائم"هو الفاعل بقيت"أل"بلا إعراب، هذا هو موطن الإشكال.

(1) التوطئة (169) .

(2) شرج الجمل (1/179) .

(3) تعليق الفرائد (2/214) .

(4) ينظر ص242 و246.

(5) ينظر ص246.

(6) ينظر ص247.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت