فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 35

وقد تتبعتُ أقوال المعربين والمفسرين لكي أقف على إعرابهم لهذه الشواهد إعرابًا تطبيقيًا، لا وصفيًا نظريًا، وقد رجعت في هذه الشواهد إلى مراجع كثيرة لعلي أجد ما يشفي النفس في إعراب"أل"الموصولة وصلتها، ولكني لم أقف على شيء ذي بال، ووجدت أن العلماء انقسموا عند المرور بتلك الشواهد إلى قسمين:

قسم مسَّ بعضَها مسًّا خفيفًا فأشار إلى أنها موصولة فقط ولكن لم يعربها هي وصلتها إعرابًا مفصلًا، وقسم أهمل ذكرها بالكلية وانشغل بغير"أل"في الآية. وكل ما وجدته عند من تعرض لـ"أل"هو ما يلي:

عند قوله تعالى [1] :ژ ? ? ? ? ? ژ قال أبو حيان [2] : ( وجعل الإنعام في صلة"الذين"والغضب في صلة"أل"؛ لأن صلة"الذين"تكون فعلًا فيتعين زمانه، وصلة"أل"تكون اسمًا فينبهم زمانه ) .

وقال السمين [3] : ( و"أل"فيه موصولة والتقدير: غير الذين غُضب عليهم، والصحيح في"أل"الموصولة أنها اسم لا حرف ) .

وعند قوله تعالى [4] :ژ ? ? ? ? ? ?ژ اكتفى العكبري [5] بقوله: ("وعلى المولود"الألف واللام بمعنى"الذي") .

وأشار الزمخشري إلى أنها بمعنى"الذي"فقال [6] : ("وعلى المولود": وعلى الذي يولد له وهو الوالد ) ونص أبو حيان على أنها موصولة مثل:"مَنْ"فقال [7] : ( المولود جنس واللام فيه موصولة وصلت باسم المفعول و"أل"كـ"مَنْ") ، وتبعه تلميذه السمين فقال [8] : (و"أل"في"المولود"موصولة ) .

(1) سورة الفاتحة من الآية 6.

(2) البحر المحيط (1/151) .

(3) الدر المصون (1/71) .

(4) سورة البقرة من الآية 233.

(5) التبيان 78.

(6) الكشاف (1/275) .

(7) البحر المحيط (2/223) .

(8) الدر المصون (2/464) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت