فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 3304

وعلوم العقل لا دخل لها في الشريعة وإن العالم بها لا يدخل في مفهوم (( العلماء ورثة الأنبياء ) ) والله تعالى قد أغنانا عن الكتب السابقة التي أنزلت على الأنبياء عليهم السلام بما أنزله إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم وجمع فيه كل خير واحتوى على كل فضيلة لفظا ومعنى وعلما وحكمة وغير ذلك فكيف نرجع إلى كتب الحكماء لا نعلم أذلك عنهم من ذات أنفسهم أو عن وحي إلى رسول منهم ؟ وأول ما خرج ذلك في دولة بني العباس وأكثر من أخرجه ( 1 / 135 ) المأمون ووقع الاشتغال به والمحن والفتن وهلك به جماعة أوقعهم في الكفر والزندقة واشتغل به المأمون حتى إنه أرسل إلى ملك الإفرنج وذكر له أن مراده في الكتب التي لديهم وعربوها له ونبش لحد كسرى من أجل أنه قيل له: إن في قبره تابوتا فيه من كتب القدماء

على أنه لو كان لا بد منه في العلم لكان الصحابة كلهم ليسوا بعلماء لأنهم لم يعرفوا علوم المعقول وكذا من بعدهم من التابعين ومن تبعهم ولا قائل به في العالم وقد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (( نحن أمة أمية لا نكتب ولا نحسب ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت