وقد اختبرنا وحققنا ذلك حين الاشتغال بنقل كتاب أطلس وغيره من لغة لاتن إلى اللغة التركية فوجدناه كذلك ولم نر أعظم كتابا من (( الشفا ) ) في هذا الفن مع أنه شيء يسير بالنسبة إلى ما صنف أهل أقاديميا التي في بلاد أورفا
ثم إن بعض المحققين أخذ طرفا من كتب الشيخ (( كالشفا ) ) و (( النجاة ) ) و (( الإشارات ) ) و (( عيون الحكمة ) ) وغيرها وجعل مقدمة ومدخلا للعلوم العقلية (( كالهداية ) ) لأثير الدين الأبهري و (( عين القواعد ) ) للكابر القزويني فصار قصارى همم أهل زماننا الاكتفاء بشيء من قراءة الهداية ولو تجرد بعض المشتغلين وسعى إلى مذاكرة حكمة العين لكان ذلك أقصى الغاية فيما بينهم وقليل ما هم . انتهى ما في (( كشف الظنون ) )