فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 3304

ثم اعلم أن غاية العلوم الآلية أي العلة الغائية لها حصول غيرها وذلك لأنها متعلقة بكيفية عمل ومبينة لها

فالمقصود منها حصول العمل سواء كان ذلك العمل مقصودا بالذات أو مقصودا لأمر آخر يكون هو غاية أخيرة لتلك العلوم وغاية العلوم الغير الآلية حصولها أنفسها وذلك لأنها في حد أنفسها مقصودة بذواتها . وإن أمكن أن يترتب عليها منافع أخرى فإن إمكان الترتيب الاتفاقي بل وقوعه لا ينافي كون المرتب عليه مقصودا بالذات إنما المنافي له قصد الترتب

والحاصل أن المراد بالغاية هي الغاية الذاتية التي قصدها المخترع الواضع لا الغاية التي كانت حاملة ( 1 / 57 ) للشارع على الشروع . فإن الباعث للشارع على الشروع في العلوم الآلية يجوز أن يكون حصولها أنفسها وفي العلوم الغير الآلية يجوز أن يكون زائدا على أنفسها . فإن قيل: غاية الشيء علة له ولا يتصور كون الشيء علة لنفسه فكيف يتصور كون غاية العلوم الغير الآلية حصولها أنفسها ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت