فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 3304

لأنها إما أن لا تكون في نفسها آلة لتحصيل شيء آخر بل كانت مقصودة بذواتها أو تكون آلة له غير مقصودة في أنفسها الثانية تسمى آلية والأولى تسمى غير آلية . ( 1 / 56 )

ثم إنه ليس المراد بكون العلم في نفسه آلة إذ الآلية ذاتية لأن الآلية للشيء تعرض له بالقياس إلى غيره وما هو كذلك وليس ذاتيا بل المراد أنه في حد ذاته بحيث إذا قيس إلى ما هو آلة تعرض له الآلية ولا يحتاج في عروضها له إلى غيره . كما أن الإمكان الذاتي لا يعرض للشيء إلا بالقياس إلى وجوده . والتسمية بالآلية بناء على اشتمالها على الآلة فإن للعلم الآلي مسائل كل منها ما يتوصل له إلى ما هو آلة له وهو الأظهر إذ لا يتوصل لجميع علم إلى علم

ثم اعلم أن مؤدى التقسيمين واحد إذ التقسيمان متلازمان فإن ما يكون في حد ذاته آلة لتحصيل غيره لا بد أن يكون متعلقا بكيفية تحصيله . فهو متعلق بكيفية عمل وما يتعلق بكيفية عمل لا بد أن يكون في نفسه آلة لتحصيل غيره فقد رجع معنى الآلي إلى معنى العملي . وكذا ما لا يكون آلة له كذلك لم يكن متعلقا بكيفية عمل وما لم يتعلق بكيفية عمل لم يكن في نفسه آلة لغيره فقد رجع معنى النظري وغير الآلي إلى شيء واحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت