فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 3304

قال المتكلمون: لا بد في العلم من إضافة ونسبة مخصوصة بين العالم والمعلوم بها . ويكون العالم عالما بذلك المعلوم والمعلوم معلوما لذلك العالم . وهذه الإضافة هي المسماة عندهم بالتعلق فجمهور المتكلمين على أن العلم هو هذا التعلق إذ لم يثبت غيره بدليل فيتعدد العلم بتعدد المعلومات كتعدد الإضافة بتعدد المضاف إليه

وقال قوم من الأشاعرة: هو صفة حقيقية ذات تعلق . وعند هؤلاء فثمة أمران: العلم وهو تلك الصفة . والعالمية أي: ذلك التعلق . فعلى هذا لا يتعدد العلم بتعدد المعلومات إذ لا يلزم من تعلق الصفة بأمور كثيرة تكثر الصفة إذ يجوز أن يكون لشيء واحد تعلقات بأمور متعددة . ( 1 / 14 )

وأثبت القاضي الباقلاني العلم الذي هو صفة موجودة والعالمية التي هي من قبيل الأحوال عنده . وأثبت معها تعلقا فإما للعلم فقط أو للعالمية

فقط فهذه ثلاثة أمور: العلم والعالمية والتعلق الثابت لأحدهما وإما لهما معا فها هنا أربعة أمور: العلم والعالمية وتعلقاتهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت