فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 47

15 -أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنبا عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنبا الْحَسَنُ، أنبا أَحْمَدُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنبا مَعْمَرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: §"ثَلاثَةُ أَشْيَاءَ رَأَيْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ مَعَهُ إِذْ مَرَّ رَنَا بِبَعِيرٍ يُسْنَى عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَآهُ الْبَعِيرُ جَرْجَرَ وَوَضَعَ جِرَابَهُ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «أَيْنَ صَاحِبُ هَذَا الْبَعِيرِ» ؟ فَجَاءَ، فَقَالَ: «بِعْنِيهِ» ."

فَقَالَ: لا، بَلْ أَهَبُهُ لَكَ.

فَقَالَ: «لا، بَلْ بِعْنِيهِ» .

قَالَ: لا، بَلْ نَهَبُهُ لَكَ، وَهُوَ لأَهْلِ بَيْتٍ مَا لَهُمْ مَعِيشَةٌ غَيْرَهُ.

قَالَ: «أَمَا إِذْ ذَكَرْتَ هَذَا مِنْ أَمْرِهِ فَإِنَّهُ شَكَا كَثْرَةَ الْعَمَلِ وَقِلَّةَ الْعَلَفِ فَأَحْسِنُوا إِلَيْهِ» .

قَالَ: ثُمَّ سِرْنَا فَنَزَلْنَا مَنْزِلا فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَتْ شَجَرَةٌ تَشُقُّ الأَرْضَ حَتَّى غَشِيَتْهُ، ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى مَكَانِهَا فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ ذَكَرْتُ لَهُ، فَقَالَ: «هِيَ شَجَرَةٌ اسْتَأْذَنَتْ رَبَّهَا عَزَّ وَجَلَّ فِي أَنْ تُسَلِّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَذِنَ لَهَا» .

قَالَ: ثُمَّ سِرْنَا، فَمَرَرْنَا بِمَاءٍ فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ بِابْنٍ لَهَا بِهِ جِنَّةٌ فَأَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَنْخَرِهِ، فَقَالَ: «اخْرُجْ إِنِّي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ» .

قَالَ: ثُمَّ سِرْنَا، فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ سَفَرِنَا مَرَرْنَا بِذَلِكَ الْمَاءِ فَأَتَتْهُ الْمَرْأَةُ بِجَزُورٍ وَلَبَنٍ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَرُدَّ الْجَزُورَ، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ فَشَرِبُوا مِنَ اللَّبَنِ، فَسَأَلَهَا عَنِ الصَّبِيِّ؟ فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رَأَيْنَا مِنْهُ رَيْبًا بَعْدَكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت