الصفحة 900 من 3275

المتوصل لفظةً في عرض ناحيته، أو لحظةً تقع على ساحته، تجعل الأولى سبيلًا، والأخرى هاديًا ودليلًا.

ولقيت فلانًا فأنهى إليّ جملة كلامك في، وأنت ممن لا يجاري خطابًا، ولا يباري كتابًا وجوابًا، وبراعةً في لفزظ يتبرج في ملاء الوشي الصنعاني، ويتصدى في أردية العصب اليماني، ونظمٍ ود الربيع لو توشح به تفضيلًا، ونثر كنثر العقود، وتفويت البرود، والغرر البيض في الطرر السود. إن نظمت فصريع صريع، والبديع غير بديع، وإن نثرت فالصاحب صاحب، وقابوس ذو بوس؛ وهذا باب لو استقصيته فيك غاية الاستقصاء، واستقريته نهاية الاستقراء، لتغلغل بنا الكلام، إلى نفاذ الأمدة والأقلام.

وفي فصل منها: ولما كنت متى انحرفت إلى النثر، أو انصرفت إلى الشعر، أجريت فيهما بعدك بالخطار، وضربت منهما عقبك بذي الفقار، رأيت أن أتبع بعضه بعضًا، حتى أجلو عليك وردهما جنيًا غضًا؛ فهاك النثر يجلو، والنظم يحلو:

يا ماجدًا ينمى إلى بسام ... قد ذبت بين محبة وهيام توقًا إلى لقياك ...

[ثم كتب قصيدةً على روي نسبي قال فيها يصف شعرًا خاطبته به] :

لا حشو فيه ولا معاظلة به ... سلس على الأسماع والأفهام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت