الصفحة 899 من 3275

كفًا، ولا أن أخط متباهيًا بها حرفًا، فهي تجري منك على يدي نقاد، وأنا إذ عليك أنشر بزي أضع الثوب في يدي بزاز.

وكتب إليّ أيضًا في مثله أول ورودي بقرطبة، وقد بلغه ثنائي عليه بمجلس بعض الأعيان فيها:

يا دوحة المجد الكريم ... وسلالة الشرف الصميم

والغرة الغراء في ... وجه النثير وفي النظيم

قد كان نام زماننا ... عن كشف آثار العلوم

حتى أتيت منبهًا ... جفنيه تنبيه النسيم

فرددته يقظان يمحو ال - ... محو عن تلك الرسوم

إن الصباح إذا انجلى ... جلى المنام عن النؤوم من الواجب كان - أعزك الله - عليّ وعلى من ينتسب إلى أدب، ويتعلق منه بأدنى سبب، أن يمتطي إليك ظهور العيس المهرية، وصهوات الجياد الأعوجية، حيثما استقر مكانك، وثبت إيوانك؛ فكيف إذا جلاك مصباح بلادنا بضيائه، وسترك ليل عراضنا بظلمائه، فانتظمك معنا هذه الجدران التي جللت عنها قدرًا، وسموت رفعةً وخطرًا. ولكن المهيب لا يجسر عليه. ولا تنقل قدم التقدم بداهةً إليه، بل يرتقب منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت