قال ابن بسام: ومد أبو القاسم في هذا الجواب أطناب الأطناب ثم قال:"والحيوت"الحية وزنه فعلوت، والتاء فيه زائدة، وكثيرًا ما تزاد خامسةً مثل عفريت، وإنما هو عفرى.
و"الجلبح"العجوز الكبير، وأنشدوا:"إني لأقلي الجلبح العجوزا".
و"برقع": السماء الدنيا، قال أمية بن أبي الصلت (1) :
وكأن الملائكة والملائك حولها سدر تواكله قوائم أربع (2)
و"الصرنقح": الشديد الخالص ولا يكون فعنلل إلا وصفًا لا اسمًا، قال جران العود (3) :
ومنهن غل مقمل لا يفكه من القوم إلا الشحشحان الصرنقح
و"الزرير"الذكي والمتحدر (4) ، وكان شيخنا أبو أسامة (5) يخالف جميع اللغويين فيه ويقول: هو الزرير، ومنه اشتق اسم"زرارة"، وقول أبي أسامة أصح.
و"الملمعة"الفلاة التي يلمع فيها الآل، وفي مثل:"أكذب من يلمع (6) "وهو السراب، ومنه الألمعي، كأنه يلمع العواقب بدقة فطنته، وأما
(1) ديوان أمية: 358 واللسان (سدر) وتجيء قافية البيت أحيانًا"أجرد"و"أجرب"وقال ابن بري: صوابه"أجرد"والقصيدة دالية، والجرد: الملاسة.
(2) السدر: البحر، ولم يسمع به إلا في شعر أمية، تواكلته: تركته، والقوائم هنا: الرياح.
(3) ديوان جران العود: 8.
(4) في الليان والتاج أن الزرير هو الذكي الخفيف.
(5) هو جنادة بن محمد بن الحسين الأزدي الهروي (- 399) كان مكثرًا من حفظ اللغة، أخذ عن الأزدهري وغيره، وقتله الحاكم العبيدي (انظر ابن خلكان 1: 372 ومعجم الأدباء 7: 209 وبغية الوعاة 2: 488) .
(6) انظر المثل في الدرو الفاخرة: 362 (وفيها تخريجه) .