الصفحة 1764 من 3275

وهذا المعنى كثير ومنه قول المعتمد (1) :

أغائبة عني وحاضرة معي ... كأنك من عيني نقلت إلى كبدي (2) وقال العباس بن الأحنف (3) :

تالله ما شطت نوى ظاعنٍ ... صار من العين إلى القلب وقوله:"إني لمن يحظي بقربك حاسد"، كقول محمد بن أبي أمية (4) :

قد رآها الرسول (5) حين رآها ... ليت عيني مكان عين الرسول وقال (6) :

ومهفهف يختال في أبراده ... مبرح القضيب اللدن تحت البارح

عاينت في مرآة وهمي خده ... فحكيت فعل جفونه بجوانحي

لا غرو إن جرح التوهم خده ... فالسحر يفعل في البعيد النازح وبيته الثاني من هذه كقول القائل، إلا أن أبا محمد زاد فيه، وهو:

فقتلتني وجرحت خدك ظالمًا ... ما كان أغناني وما أغناك

(1) ديوان المعتمد: 6.

(2) الديوان: لئن غبت عن عيني فإنك في كبدي.

(3) لم يرد في ديوان العباس.

(4) كان محمد بن أبي أمية (أو ابن أمية) كاتبًا شاعرًا ظريفًا من ندماء إبراهيم بن المهدي وهو ممن كان يصاحب مسلم بن الوليد وأبا العتاهية (انظر الأغاني 12: 139 - 150) والبيت الوارد هنا في الأغاني 12: 141.

(5) الأغاني: وإذا جاءها الرسول.

(6) الأبيات في القلائد والخريدة والمسالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت