وأبو العلاء إنما ذهب إلى قول أبي الطيب:
يدفن بعضنا بعضًا ويمشي ... أواخرنا على هام الأوالي وقوله:"وسواء آن تجلى اللحاظ"... البيت، كقول التهامي:
واستل من أترابه ولداته ... كالمقلة استلت من الأشفار إلا أن عبد الجليل قد نفخ فيه روحًا، وسلك به مسلكًا مليحًا، وولد له إحسانًا صريحًا.
وأما قوله:"أكبرت نعي جلاله"... البيت، فقل أحد من الشعراء قال بيتًا في الرثاء، إلا ولهذا المعنى أشار، وحواليه دار، لأنه من متداولات المعاني، قال صريع الغواني:
تأمل أيها الناعي المشيد ... أحق أنه أودى يزيد
أتدري من نعيت وكيف فاهت ... به شفتاك كان بها الصعيد وقال أبو الطيب:
طوى الجزيرة حتى جاءني خبر ... فزعت فيه بآمالي إلى الكذب