على قراءة الإمالة لمن أمال فيهن، وهي الكلمات التي رسمت بالياء، قال الشيخ محمد طاهر مكي:
«أما بيان ما يستحسن لنا اتباعه ففي نحو هذه الكلمات:
اشتريه [1] ، ومثويه (1) ، وإحديهما [2] ، ويغشيها [3] . فكتابة الرسم العثماني لها أصح من كتابتنا، لأن أصلها يائي، ونحن نكتبها بالألف» [4] .
ورسم قوله تعالى: يويلتى [5] ، ويحسرتى [6] ، ويأسفى [7] بالياء؛ لأن هذه الألفات منقلبة عن ياء الإضافة، والأصل: يويلتي، ويحسرتي، ويأسفي.
والعرب تقلب ياء الإضافة إلى الألف لخفة الألف، فيقولون:
«يا غلاما اضرب» .
وأنشد بعضهم:
يا ابنة عمّا لا تلومي واهجعي وهي لغة مسموعة حكاها الخليل ويونس عن العرب [8] ، فرسمت بالياء على الأصل، وألحقت الألف إقامة للفظ والتلاوة.
(1) من الآية 21 يوسف في الموضعين.
(2) من الآية 25 القصص.
(3) من الآية 4 الشمس.
(4) انظر: تاريخ القرآن وغرائب رسمه ص 132، 133.
(5) من الآية 71 هود.
(6) من الآية 53 الزمر.
(7) من الآية 84 يوسف.
(8) انظر: الكتاب 2/ 214، شرح المفصل 2/ 12، المساعد 2/ 375.