لا يصح الفصل بينهما بالزمن فصلًا تحكم العادة بأن الشرط غير تابع للمشروط، فلا يجوز أن يقول:"أكرم الطلاب"ثم يسكت مدة طويلة، ثم يقول:"إن نجحوا".
المسألة الثانية والعشرون:
يجوز تقديم الشرط وتأخيره، وإن كان وضعه الطبيعي هو صدر الكلام والتقدم على المشروط لفظًا لكونه متقدمًا عليه في الوجود، فتقول:"إن نجح الطلاب فأكرمهم"، وتقول:"أكرم الطلاب إن نجحوا".
المسألة الثالثة والعشرون:
الشرط الواقع بعد الجمل المتعاطفة يرجع إلى جميع الجمل، كقولك:"أكرم الرجال وتصدَّق على المساكين إن دخلوا الدار"، فهذا بمثابة قولنا:"أكرم الرجال إن دخلوا الدار، وتصدَّق على المساكين إن دخلوا الدار"ولا فرق.
المسألة الرابعة والعشرون:
حالات اتحاد الشرط والمشروط وتعدُّدهما، أو تعدُّد أحدهما واتحاد الآخر: تسع حالات وهي:
الحالة الأولى: أن يتَّحد الشرط والمشروط، كقولك:"إن دخل زيد الدار فأكرمه"، فيتوقف المشروط على هذا الشرط وحده وجودًا وعدمًا.
الحالة الثانية: أن يتَّحد الشرط ويتعدد المشروط بحرف