نُهوا وأمروا وقضي في حقهم، ولمن جاء بعدهم ممن شابههم، وذلك عن طريق لفظ الصحابي ونصه.
المسألة الثانية عشرة:
إذا قال الصحابي: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يفعل كذا فإن هذا يفيد العموم؛ لأن الراوي إنما يحكي الفعل والحادثة بلفظ:"كان"، إذا ثبت عنده تكرار ذلك الفعل؛ حيث لا يُفهم من لفظ:"كان"إلا التكرار في مخاطباتنا العادية، فمثلًا يقول القائل:"كان زيد يأتي هذه المكتبة"، فإنا لا نفهم من ذلك عادة إلا أن زيدًا يتردد عليها أكثر من مرة.
وبناء على ذلك: فإن تعبير الصحابي بلفظ"كان"يدل على أن فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي أداه هذا الصحابي بلفظ"كان"متكرر، ومعلوم أن ما تكرر وقوعه من فعله - صلى الله عليه وسلم - أقوى مما وقع مرة واحدة، وهذا يفيد عند التعارض.
المسألة الثالثة عشرة:
العبد يدخل تحت خطاب التكليف بالألفاظ العامة المطلقة، كلفظ:"الناس"و"المؤمنين"و"المسلمين"و"الأمة"، فهو كالحر، ولا فرق، ولا يخرج منها إلا بقرينة، لأن العبد من جملة من يتناوله اللفظ، فهو من الناس، ومن المؤمنين، ومن المسلمين،