فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 415

لأوس، ولعويمر، ولصفوان، ولعائشة وللحوادث المشابهة لها عن طريق اللفظ والنص.

المسألة الحادية عشرة:

قول الصحابي:"أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو نهى، أو قضى، أو حكم، يقتضي العموم؛ لإجماع الصحابة والتابعين على ذلك؛ حيث كانوا يرجعون إلى هذه الألفاظ، ويحتجون بها في عموم الصور التي تحصل في أزمانهم."

فقد قال ابن عمر: كنا نخابر أربعين سنة حتى أخبرنا رافع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن المخابرة، وإذا رأى أحد منهم شخصًا يبيع بالمزابنة أو المحاقلة منعوه استدلالًا بقول الصحابي:"نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المزابنة والمحاقلة"، وأخذوا بقول الصحابي:"أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بوضع الجوائح"، وبقوله:"رخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في السَّلَم"، وبقوله:"رخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في العرايا"، وبقوله:"قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالشفعة للجار"، وكانوا يفعلون ذلك، ويستدلون بتلك الألفاظ، دون نكير، فكان إجماعًا.

وبناء على ذلك: فإن النهي عن بيع المزابنة، والمنابذة، والملامسة، والمحاقلة، والغرر، والأمر بوضع الجوائح، والقضاء بالشفعة للجار، وفيما لم يقسم: عام وشامل للأشخاص الذين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت