فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 137

110 -حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْعَوَّامِ، قثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، قثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلامٍ، عَنْ أَبِي سَلامٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: §عَلَى كُلِّ نَفْسٍ كُلَّ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ صَدَقَةٌ مِنْهُ عَلَى نَفْسِهِ، قَالَ: قُلْتُ رَسُولَ اللَّهِ مِنْ أَيْنَ نَتَصَدَّقُ وَلَيْسَ لَنَا أَمْوَالٌ؟ قَالَ: «وَإِنَّ مِنَ الصَّدَقَةِ التَّكْبِيرَ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، وَتَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ، وَتَعْزِلُ الشَّوْكَةَ عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ وَالْعَظْمِ وَالْحَجَرِ، وَتَهْدِي الأَعْمَى، وَتَسْمَعُ الأَصَمَّ وَالأَبْكَمَ حَتَّى يَفْقَهَ، وَتَدُلُّ الْمُسْتَدِلَّ عَلَى حَاجَةٍ لَهُ قَدْ عَلِمْتَ مَكَانَهَا، وَتَرْفَعُ بِشِدَّةِ ذِرَاعَيْكَ مَعَ الضَّعِيفِ، وَتَسْعَى بِشِدَّةِ سَاقَيْكَ إِلَى اللَّهْفَانِ الضَّعِيفِ، كُلُّ ذَلِكَ مِنْ أَبْوَابِ الصَّدَقَةِ مِنْكَ عَلَى نَفْسِكَ، وَلَكَ فِي جِمَاعِكَ زَوْجَتَكَ أَجْرٌ» .

قَالَ أَبُو ذَرٍّ: كَيْفَ يَكُونُ لِي أَجْرٌ فِي شَهْوَتِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ وَلَدٌ فَأَدْرَكَ , وَرَجَوْتَ خَيْرَهُ , ثُمَّ مَاتَ، أَكُنْتَ تَحْتَسِبُهُ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «أَفَأَنْتَ خَلَقْتَهُ؟» قَالَ: بَلِ اللَّهُ خَلَقَهُ، قَالَ: «أَفَأَنْتَ هَدَيْتَهُ؟» قَالَ: بَلِ اللَّهُ هَدَاهُ، قَالَ: «أَفَأَنْتَ كُنْتَ تَرْزُقُهُ؟» قَالَ: بَلِ اللَّهُ يَرْزُقُهُ، قَالَ: «فَكَذَاكَ فَضَعْهُ فِي حَلالِهِ وَجَنِّبْهُ حَرَامَهُ، فَإِنْ شَاءَ اللَّهُ أَحْيَاهُ وَإِنْ شَاءَ أَمَاتَهُ وَلَكَ أَجْرُهُ»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت