الصفحة 34 من 71

تفسير هذه الإطلاقات:

فإن النزاع يقع في أشياء هل هي [محبوبة] 1 أو هي مذمومة؟.

فطائفة ذَمَّتْهَا؟ لأنها بدعة، وأخرى لا تَذُمُّ، ويقولون:"مِنَ البدع حسنٌ وسيئُ، وهذه من الحسن".

وقد تَعُدُّ طائفةٌ الشيء بدعةً ولا تشعر بأنَّه جاء فيه أَثَرٌ.

وكذلك عامةُ الطوائف تَدَّعي أَنَّها أهل السُّنة، وتُبَدِّعُ مَنْ خالفها.

[تعريف السنة]

فنقول: السُّنَّةُ التي هي مقابلة البدعة، هي الشرعةُ المأثورةُ، من واجب ومندوب/، وصنَّفَ خلائقُ من المحَدِّثين كُتبًا في السُّنَّة، والعقائد، على طرائق أهل الأثر، وسمى الآجري2 كتابَه: (الشريعة) 3.

[تعريف البدعة]

فالبدعة على هذا: ما لا يأمر الله به ولا رسوله، ولم يأذن فيه، ولا في أصله.

فعلى هذا: كُلّ ما نهى الله ورسوله عنه فهو من البدعة.

أما المباحُ المسكوتُ عنه فلا يُعَدُّ سنةً ولا بدعةً، بل هُما مِمَّا عفا الله عنه.

1 ليست في الأصل زدتها لاقتضاء السياق، واللفظة مأخوذة من قول المؤلف عند تفصيله القول في ذلك حيث قال:"كما أن السنة المحبوبة ..."ص97.

2 وهو أبو بكر محمد بن الحسين بن عبد الله الآجري، له تصانيف كثيرة، منها: كتاب:"الشريعة"و"الرؤية"وغيرهما، توفي بمكة سنة360هـ.

3 طبع بتحقيق الشيخ: محمد حامد الفقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت