الصفحة 284 من 333

أنَّه سألَ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقالَ: أَرأيتَ أَحدَنا يُصيبُ المرأةَ فيُكسلُ ولا يُنزِلُ؟ قالَ: «ليَغسلْ ما أصابَ المرأةَ مِنه ثم يَتوضَّأُ ويُصلِّي» [1] .

622 - (106) حدثنا يحيى بنُ إسماعيلَ الجَريريُّ: حدثنا جعفرُ بنُ عليٍّ: حدثنا حمادُ بنُ شعيبٍ، عن عاصمٍ، عن عليِّ بنِ ربيعةَ قالَ:

خرجَ إلينا عليُّ بنُ أبي طالبٍ عليه السلامُ في الرَّحْبةِ فقالَ: واللهِ لا تَسألوني اليومَ عن شيءٍ إلا أَنبأتُكم به، فقالَ عبدُ اللهِ بنُ الكَوَّاءِ اليشكريُّ: ما الذَّارياتِ ذَروًا؟ قالَ: الريحُ، قالَ: فَما الحامِلاتِ وِقرًا؟ قالَ: السحابُ، قالَ: فما الجارياتِ يُسرًا؟ قالَ: السُّفنُ قالَ: فَما المُقسِّماتِ أمرًا؟ قالَ: الملائكةُ.

قالَ: ما البيتُ المَعمورُ يا أَميرَ المؤمنينَ؟ قالَ: أَما إنَّه ليسَ بمسجدِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم ولا مسجدِ مكةَ، ولكنَّه بيتٌ في السماءِ يُقالُ له الضُّراحُ /يَدخُلُه كلَّ يومٍ سبعونَ ألفًا مِن الملائكةِ على ثُكناتِهم [2] يُصلُّونَ فيه ثم لا يَعودونَ، ثم قالَ: هَل تَدرونَ ما الثُّكنةُ؟ قَالوا: العبادةُ، قالَ: لا، ولكنَّها الرايةُ.

ثم قالَ ابنُ الكَوَّاءِ: يا أَميرَ المؤمنينَ ما هذا السَّوادُ الذي في القمرِ؟ فقالَ له: قاتَلَكَ اللهُ يا ابنَ الكَوَّاءِ، ثم قرأَ {وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة} فهي الآيةُ التي مُحيَتْ [3] .

(1) أخرجه البخاري (293) ، ومسلم (346) من طريق هشام بن عروة به.

(2) في الأصل: ثَكْبَايهم .. .. الثكبة. والتصويب من «النهاية» (1/ 218) .

(3) أخرجه الطبري في «تفسيره» (17/ 58، 26/ 217 - 216، 27/ 23) من طريق عاصم بن بهدلة مفرقًا.

وله طرق أخرى عن علي مطولًا ومختصرًا، انظر «المطالب» (3728) ، و «الإتحاف» (6681) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت