الصفحة 116 من 333

242 -أخبرنا عليُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ البُوشَنْجيُّ: حدثنا أبو نُعيمٍ: حدثنا عبدُ الواحدِ بنُ أيمنَ: حدثني أبي، عن جابرٍ،

أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كانَ يقومُ يومَ الجمعةِ إلى شجرةٍ أو نخلةٍ، فقالتْ له امرأةٌ مِن الأنصارِ أو رجلٌ: يا رسولَ اللهِ، ألا نَجعلُ لكَ مِنبرًا؟ فقالَ: «إنْ شئتُم فاجعَلوا» . فجَعَلوا له مِنبرًا، فلمَّا كانَ يومُ الجمعةِ ذهبَ إلى المنبرِ فصاحَت النخلةُ صياحَ الصبيِّ، فنزلَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فضمَّها إليه، فكانَت تئنُّ أَنينَ الصبيِّ الذي يُسَكَّتُ، قالَ: «كانتْ تَبكي على ما كانَت تسمعُ مِن الذِّكرِ عندَها» [1] .

243 -حدثنا عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ: حدثنا أبو نُعيمٍ: حدثنا فِطرُ بنُ خليفةَ، عن أبي إسحاقَ وسعدِ بنِ عُبيدةَ، عن البراءِ بنِ عازبٍ،

أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «يا براءُ، كيفَ تقولُ إذا أَخذتَ مَضجعَكَ؟» قالَ: قلتُ: اللهُ ورسولُهُ أعلمُ، قالَ: «فإِذا أَويتَ إلى / فراشِكَ طاهِرًا فتوسَّدْ يمينَكَ ثم قُل: اللهمَّ أَسلمتُ وَجهي إليكَ، وفوَّضتُ أَمري إليكَ, وألجأْتُ ظَهري إليكَ، رغبةً ورهبةً إليكَ، لا ملجَأَ ولا مَنجَا مِنكَ إلا إليكَ، آمنتُ بكتابِكَ الذي أَنزلتَ، وبنبيِّكَ الذي أَرسلتَ» .

فقلتُ كما علَّمني غيرَ أنِّي قلتُ: وبرسولِكَ، فقالَ بيدِهِ في صَدري: «وبنبيِّكَ» ، قالَ: «فمَن قالَها مِن ليلتِهِ ثم ماتَ ماتَ على الفِطرةِ» [2] .

(1) أخرجه البخاري (449) (2095) (3584) من طريق عبد الواحد بن أيمن به.

(2) أخرجه البخاري (247) وأطرافه، ومسلم (2710) من طريق أبي إسحاق وسعد بن عبيدة به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت