السلام، فمن بعده من أئمة العترة له تأويلاً ولا على رجاء صدق وعدِه تحذيراً، فكذلك سائر فضائل الأعمال، وليس في سنده مجروح ولا مضعَّفٌ والحمد لله، ويشهد لصحته وصحة معناه:"أنْتَ مع من أحببتَ"و"المرء مع من أحب"متفق على صحته [1] من حديث أنس قاله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الجمعة على المنبر جواباً على الأعرابي الذي سأله عن الساعة، وقال: إنه لم يُعِدَّلها كثيرَ عملٍ إلا أنه يحب الله ورسوله، فالحمد لله رب العالمين، واتفقا على مثله من حديث ابن مسعود [2] ، وهو الحديث الثالث والخمسون بعد المئة من مسنده من"جامع المسانيد"لابن الجوزي.
وفي الباب عن جابر [3] ، وعلي عليه السلام [4] ، وعنه [5] وعن ابن مسعود [6]
(1) تقدم تخريجه ص 59.
(2) تقدم ص 59.
(3) أخرجه أحمد 3/ 336 و394 وفيه ابن لهيعة -وهو سيىء الحفظ-، وأبو الزبير وهو مدلس وقد عنعن، وقال الهيثمي في"المجمع"10/ 280: رواه أحمد والطبراني في"الأوسط"، وإسناد أحمد حسن!
(4) أخرجه البزار (3596) . وقال الهيثمي 10/ 280: وفيه مسلم بن كيسان الملائي، وهو ضعيف.
(5) أخرجه الطبراني في"الصغير" (874) . وقال الهيثمي 10/ 280: رواه الطبراني في"الصغير"، و"الأوسط"، ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن ميمون الخياط وقد وثق. قلت: قال أبو حاتم: أُمِّيٌّ مُغَفَّلٌ روى حديثاًً باطلاً، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال في مشيخته: أرجو أن لا يكون به بأس، وذكره ابن حبان في"الثقات"وقال: ربما وهم.
(6) أخرجه البزار (3597) مطولاً: جاء أعرابي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - شيخ كبير، فقال: يا محمد، متى الساعة؟ فقال: ما أعددت لها ... فذكره.
وأخرج البخاري ومسلم منه:"المرء مع من أحب"وقد تقدم. ورواية البزار قال الهيثمي 10/ 280: فيه سمعان المالكي، وهو مجهول، وقد ضعفه أبو زرعة، وبقية رجاله رجال الصحيح.