فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9784 من 65521

حد لها عن الموت والحياة غير متأثر بالعقائد الدينية السائدة في عصره. كان والده بروتستنتيًا متطرفًا، فلا بدع أن نراه متأثرًا أثر والده، متحاملًا على البابوية والكثلكة أشد التحامل وأقساه. وبرغم هذا التحامل الظاهر فأن الكنيسة البابوية ادعته في كثير من الظروف والأحيان ابنًا بارًا من أبنائها وعلمًا من أبرز أعلامها. واستندوا في ادعاءاتهم هذه على كثير من البراهين والحجج التي إن لم تكن ضعيفة في حد ذاتها، فلا تصل إلى تلك الدرجة من الإقناع التي يتوخونها ويطلبونها

قد نستطيع من دراستنا لروايات هذا الشاعر أن نحدد العقائد التي كان يؤمن بها. فلقد صور في هذه الروايات عددًا كبيرًا من رجال الدين أمثال الراهب فرنسيس والراهب لورنس، وكان في كل صورة من أمثال هذه الصور يتوخى التبجيل والاحترام لرجال الأكليروس. إلا أن هذه النظرة وهذا الاحترام لم يتجاوزا طبقة الرهبان إلى طبقة البابوات؛ فروايته التاريخية التي تتناول سيرة الملك يوحنا تعد في حد ذاتها أكثر الروايات تحاملًا على البابوية والكثلكة. وعلى الرغم من ازدياد نفوذ البابوية في هذه الأيام وتفوقها على السلطة الزمنية نرى عددًا قليلًا من الملوك يضربون بسلطتها عرض الحائط ويحاولون نزع نير العبودية عن عواتقهم، فكثيرًا ما تعرضوا لوكلاء البابا وممثليه وأفحشوا لهم القول غير هيابين ولا وجلين. دعنا نعرض الأقوال الجريئة التي فاه بها الملك يوحنا مجيبًا على تدخل البابا في مسائل سياسية لا تعنيه شيئًا فهو يقول:

هل يمكن لأي رجل دنيوي مهما علت سلطته وارتفعت منزلته أن يعارض إرادة الملوك المقدسة؟ فليس باستطاعتك أيها الكردينال أن تضطرني إلى إطاعة رجل حقير لا يسعني إلا الاستهزاء به. اذهب إلى سيدك البابا وأخبره ما أسمعتك من قارص الكلم وزد على ذلك أن ليس لأي قسيس إيطالي أن يتدخل في المسائل الإنكليزية، ومادمنا بمشيئة الله وإرادته قد وجدنا رؤساء لهذه الأمة فلنا الحق وحدنا في السير بها حسبما نشاء ونرغب دون أية مساعدة من إنسان. قل له إن ذلك الاحترام وإن تلك السلطة الغاشمة قد تقلص ظلهما منذ مدة

وفي خطاب آخر من نفس الرواية يعدد الملك يوحنا المساوئ الكثيرة التي كانت الكنيسة تتصف بها في هذه العصور. فالبابا أصبح رجلًا مأجورًا يمكن للملوك أن يستخدموه إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت