فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7602 من 65521

أريد:

ورأيتني في قوم لا أعرف منهم أحدًا، قد اجتمعوا جماهير، وسمعت قائلًا منهم يقول: (الساعة يمر مولانا العالي) فقلت لمن يليني: (من يكون مولانا العالي؟) قال: (أو أنت منهم؟) قلت (ممن؟) فألهاه عن جوابي تشوف الناس وانصرافهم إلى رجل أقبل راكبًا حمارًا أشهب؟ فصاحوا: (القمر القمر) ورفع الرجل الذي يناكبني صوته يقول: (البركات والعظمات لك يا مولانا العالي!)

قلت: (إنا لله! لقد وقعت في قوم من الزنادقة، يعارضون(التحيات والصلوات والطيبات لله) ؛ ثم مر صاحب الحمار بحذائي، وغمزه الرجل علي، فقال: (ما بالك لا تقول مثله؟) قلت: أعوذ باله من كفر بعد إيمان؛ فكأنما أراد أن يلطمني فرفع يده، فصحت فيه: (كما أنت ويلك وإلا قبضت عليك وأسلمتك للبوليس، وشكوتك إلى النيابة، ورفعتك إلى محكمة الجنح!)

قال: (ماذا أسمع؟ الرجل مجنون فخذوه!) وأحاط بي جماعة منهم، ولكنه ترجل عن حماره واخذ بيدي ومشينا، فقلت: (من أنت يا هذا؟) قال: (أراك من غير هذا البلد؛ أما تعرف الحاكم بأمر الله؟ فأنا هو.) قلت: (انظر ويحك ما تقول؛ فما أظنك إلا ممرورًا؛ لقد كتبت أمس كتابًا إلى مجلة(الرسالة) أرخته 13 ذي الحجة سنة 1353 و18 من مارس سنة 1935، وأرسلت به مقالة (الخروفين. . .)

قال: ماذا اسمع؟ نحن الآن فيسنة 395؛ فالرجل مجنون، أو لا فأنت أيها الرجل من معجزاتي. لقد جئت بك من التاريخ وتكتب، ثم تعود إلى التاريخ فتكون من معجزاتي، وتقص عني وتشهد لي. . .!)

قلت: (فإني أعرف أعمالك إلى أن قتلت في سنة 411. . .!)

قال: (أو إله أنت، فتخلق ست عشرة سنة بحوادثها؟ لقد كدت من أفنك وغباوتك تفسد على دعوى المعجزة!)

وهاج الصداع في رأسي، وبلغ سوء الهضم حده، واشتبكت سينات إيسيس وأتوبيس الخ بسين إبليس، ومرت بين كل هذا حوادث الطاغية المعتوه المتجبر، فرأيته يبتدع في كل وقت بدعًا، ويخترع أحكامًا يكره الناس على أن يعملوا بها، ويعاقبهم على الخروج منها ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت