فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61251 من 65521

من الواجب أن يعرف أن الصلات الجنسية - في حالة عدم وجود الأطفال - أمر خاص محض لا علاقة للدولة أو الجيران به. وفي الوقت الراهن يعاقب قانون العقوبات على بعض صور معينة من الاتصال الجنسي لا تؤدي إلى ذرية، وهذا خرافة خالصة، لأن الأمر لا تأثير له على أحد إلا على الفردين المتعلق بهما مباشرة، ومن الخطأ أن يقال - حين وجود الأطفال - إن من الضروري لمصلحتهم جعل الطلاق مستحيلأن فالعربدة والسكر المعتاد، والقسوة والجنون، أمور تحتم ضرورة الطلاق لصالح الأطفال تمامًا كما هو لصالح الزوجة أو الزوج. والاهتمام الغريب - في الوقت الحاضر - الخاص بالزنا ليس عقليًا تمامًا. فمن الواضح أن أنواعًا عدة من سوء السلوك أشد خطرًا على السعادة الزوجية من الخيانة المختلسة. وأشد خطرًا من كل ذلك، هو إصرار الذكر على إنجاب طفل كل عام، هذا الإصرار الذي يبدو أنه من سوء السلوك أو القسوة المقنعين.

يجب ألا تكون السنن الأخلاقية شيئًا يجعل السعادة الغريزية مستحيلة، ولكن ذلك أثر من التشدد في الاقتصار على زوجة واحدة، في مجتمع عدد الجنسين فيه ليس متعادلًا. فبالطبع تحت مثل هذه الظروف تنتهك السنن الخلقية، ولكن حينما تكون السنن كذلك فإنها لا يمكن أن تطاع إلا بإنقاص كبير في سعادة المجتمع. ولكن حينما يكون من الخير انتهاكها (أي هذه السنن) لا مراعاتهأن فمن المؤكد أنه قد حان وقت تغييرها. وإذا لم يفعل ذلك فسيواجه كثير من الناس الذين يسيرون في طريق مضاد للمصلحة العامة، تغييرًا غير مرغوب فيه في النفاق أو الذم. والكنيسة لا تحفل بالنفاق الذي هو جزية متملقة لسلطاتها. أما في أي مكان آخر فقد عرف النفاق على أنه شر يجب أن لا يحارب بهوادة.

وأشد ضررًا من خرافات اللاهوت خرافات القومية، وواجب كل فرد نحو دولته الخاصة. لأية دولة أخرى، ولكني لا أعرض في هذه المناسبة إلى مناقشة هذا الأمر أكثر من أن أشير إلى أن اقتصار اهتمام كل فرد على أبناء وطنه أمر مضاد لمبدأ الحب الذي عرفناه، كلبنة في بناء الحياة السعيدة. وهو كذلك مضاد للشخصية المستنيرة، لأن القومية الضيقة لا تخلق أبدًا أمما منتصرة.

وناحية أخرى مما يعانيه مجتمعنا من جراء التصور اللاهوتي للخطيئة، وهي علاج المجرمين. فوجهة النظر القائلة بأن المجرمين (أشرار) ويستحقون (العقاب) ليست بشيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت