فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39154 من 65521

للأستاذ عباس محمود العقاد

في العدد الماضي من الرسالة كلام عن (الشعر المرسل وشعرائنا الذين حاولوه) للأستاذ دريني خشبة يقول فيه بعد الإشارة إلى بعض الأدباء والشعراء: (. . . لست أدري أي الرائدين فكر لأول مرة في موضوع الشعر المرسل في مصر خاصة وفي العالم العربي عامة، أهو الأستاذ الشاعر عبد الرحمن شكري أم الأستاذ الشاعر محمد فريد أبو حديد. . .)

والذي نذكره على التحقيق أن الابتداء بالشعر المرسل في العصر الحديث محصور في ثلاثة من الشعراء لا يعدوهم إلى آخر، وهم السيد توفيق البكري، وجميل صدقي الزهاوي، وعبد الرحمن شكري.

ولكني لا أذكر على التحقيق من منهم البادئ الأول قبل زميليه. ولعلي لا أخالف الحقيقة حين أرجح أن البادئ الأول منهم هو السيد توفيق البكري في قصيدته (ذات القوافي) ، ثم تلاه الزهاوي في قصيدته نشرت بالمؤيد، فعبد الرحمن شكري في قصائد شتى نشرت بالجريدة وجمعت بعد ذلك في دواوينه

وكانت مشكلة القافية في الشعر العربي على أشدها قبل ثلاثين سنة، ولم تكن هذه المشكلة قد عرفت قط في العصر الحديث قبل استفاضة العلم بالآداب الأوربية واطلاع الشعراء على القصائد المطولة التي تصعب ترجمتها في قصيدة في قافية واحدة، كما يصعب النظم في معناها مع وحدة البحر والقافية

وكان زميلنا الأستاذ عبد الرحمن شكري يعالج حلها بإهمال القافية ونظم القصائد المطولة من بحر واحد وقوافي شتى

وكنت وزميلي الأستاذ المازني نشايعه بالرأي ولا نستطيب إهمال القافية بالأذن. فنظمت القصائد الكثار من شتى القوافي ثم طويتها ولم أنشر بيتًا واحدًا منها، لأنني لم أكن أستسيغها ولا أطيق تلاوتها بصوت مسموع، وإن قلت النفرة منها وهي تقرأ صامتة على القرطاس

إلا أننا كنا نفسح الفرصة لهذه التجربة عسى أن تكون النفرة منها عارضة لقلة الألفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت